صحبة الخير
{يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ }الحجرات13

{إِنَّ هَـذَا الْقُرْآنَ يِهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً كَبِيراً }الإسراء9

يسعدنا ان تشارك معنا

صحبة الخير

منتدي اسلامي ثقافي دعوي اجتماعي عام
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول
 
بسم الله الرحمن الرحيم

رَبَّنَا لاَ تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ
صدق الله العضيم


شاطر | 
 

 صل من قطعك !!!

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
مسلم
Admin
avatar

عدد المساهمات : 9691
نقاط : 17985
السٌّمعَة : 67
تاريخ التسجيل : 11/03/2010
العمر : 49

مُساهمةموضوع: صل من قطعك !!!   الخميس أغسطس 23, 2012 12:44 am







صِل من قطعك





إن صلة الرحم من أفضل الأعمال وأحبها إلى الله تعالى. قال النبي :
(أحب الأعمال إلى الله: إيمان بالله، ثم صلة الرحم، ثم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
وأبغض الأعمال إلى الله الإشراك بالله ثم قطيعة الرحم)
(رواه أبو يعلى وحسنه الألباني: ص ج ص 166).

كما أن صلة الرحم سبب لصلة الله للعبد،
كما قال النبي فيما يرويه عن ربه تبارك وتعالى:
(إن الله تعالى خلق الخلق حتى إذا فرغ منهم قامت الرحم فقالت:
هذا مقام العائذ بك من القطيعة، قال: نعم، أما ترضين أن أصل من وصلك وأقطع من قطعك؟ قالت: بلى،
قال: فذلك لك"،
ثم قال رسول الله :
اقرؤوا إن شئتم (فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم)
(محمد 22-23) (متفق عليه).
وفي رواية للبخاري: (فقال الله تعالى: من وصلك وصلته ومن قطعك قطعته).
فما أعظم جزاء الواصل، وما أفدح مصيبة القاطع! فمن أراد أن يصله ربه فليصل رحمه،
ومن أراد أن يقطعه ربه فليقطع رحمه، جزاءً وفاقاً.

وكلما كان العبد لرحمه أوصل كان الله له أوصل، وكلما قصر جاءه من الثواب بقدر ما عمل، ولا يظلم ربك أحداً.

وصلة الأرحام ربط لها، تشيع المحبة بينهم، وهذا يحسه كل واصل،
كما قال النبي :
(صلة القرابة مثراة في المال، محبة في الأهل، منسأةٌ في الأجل)
(رواه الطبراني وصححه الألباني: ص ج ص 3768).



كما أن مما يزيد الترغيب في صلة الأرحام أنها من الأعمال ذات الجزاءين المعجل والمؤجل،
كما قال النبي Sadليس شيء أطيع الله تعالى فيه أعجل ثواباً من صلة الرحم)
(رواه البيهقي وصححه الألباني: ص ج ص 5391).

فجزاء صلة الرحم عظيم معجل، كما أن ثوابها المؤجل مبجل.
أما في حياة العبد الواصل لرحمه فهي من أسباب سعة رزقه، وطول عمره،
كما قال النبي : (من أحب أن يبسط له في رزقه،
وينسأ له في أثره فليصل رحمه )
(متفق عليه). ومن منا لا يحب ذلك؟

إن إبليس عندما أراد إغواء أبينا آدم عليه السلام ماذا قال له؟

(قال يا آدم هل أدلك على شجرة الخلد وملك لا يبلى) (طه 120).

إذاً طول البقاء، وسعة الرزق: من أبسط أسبابهما ومن أعظمها صلة الرحم.
فمن سره أن يبسط له في رزقه ويزاد له في عمره فليصل رحمه.
وكما قال النبي : (صلة الرحم، وحسن الخلق،
وحسن الجوار، يعمرن الديار، ويزدن في الأعمار)
(رواه أحمد والبيهقي وصححه الألباني: ص ج ص 3767).

أما ثوابها المؤجل: فهو الجنة. فإن آمنت بالله، ولم تشرك به شيئاً،
وأقمت الصلاة وآتيت الزكاة ووصلت رحمك دخلت الجنة بإذن الله ورحمته.
جاء رجل إلى النبي :Pbuh:فقال له: يا رسول الله! أخبرني بعمل يدخلني الجنة.
فأجابه النبي : (تعبد الله لا تشرك به شيئاً، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة وتصل الرحم)
(رواه البخاري).

هذا جزاء من وصل رحمه، وأطاع الله فيها. أما من اختار قطعها،
فقد جنى على نفسه بعمل من أبغض الأعمال إلى الله تبارك وتعالى،
كما قال النبي :
(وأبغض الأعمال إلى الله: الإشراك بالله ثم قطيعة الرحم)
(رواه أبو يعلى وحسنه الألباني: ص ج ص 166).

وقد وعد الله -الذي لا يخلف وعده- الرحم بأن يقطع من قطعها،
كما تقدم في قول الله عز وجل لها في الحديث القدسي:
(أما ترضين أن أصل من وصلك، وأقطع من قطعك؟ قالت: بلى! قال: فذلك لك)
(متفق عليه).

وكما أن لواصل الرحم ثواباً معجلاً في الدنيا،
فكذلك للقاطع عقوبة معجلة وأخرى مؤجلة -والعياذ بالله-، فقد قال النبي :
(ما من ذنب أجدر أن يعجل الله تعالى لصاحبه العقوبة في الدنيا، مع ما يدخر له في الآخرة، مثل البغي وقطيعة الرحم)
(رواه أبو داود وصححه الألباني).





أما في الآخرة فقد روى مسلم عن النبي قوله: (لا يدخل الجنة قاطع رحم).
قال الحافظ ابن حجر: (القاطع منقطع من رحمة الله) (فتح الباري). فكفى بذلك زاجراً عن قطع الرحم.

ولذلك فإن بعض الآثار عن الصحابة تدل على أنهم كانوا يعظمون هذا الواجب العظيم،
كما أنها تشير إلى أنهم كانوا يستوحشون من الجلوس مع المفرط فيه.
فقد روي عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال في مجلسه:
(أحرج على كل قاطع رحم لما قام من عندنا).
وروي كذلك أن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه كان جالسا في حلقة بعد الصبح فقال:
(أنشد الله قاطع رحم لما قام عنا، فإنا نريد أن ندعو ربنا، وإن أبواب السماء مرتجة دون قاطع رحم).

فاعرفوا للرحم حقها، وصلوا أرحامكم يبارك لكم في أرزاقكم وأعماركم.
ومن كان بينه وبين رحم له عداوة فليبادر بالصلة، وليعف وليصفح
(فمن عفا وأصلح فأجره على الله) (الشورى 40).

واعلم بأن الواصل ليس هو المكافئ -أي إذا وصلوه وصلهم- بل كما قال النبي :
(ليس الواصل بالمكافئ، ولكن الواصل الذي إذا قطعت رحمه وصلها)
(رواه البخاري).

فالزم جانب العفو مع الأرحام، فإن العفو من شيم المحسنين،
وما زاد الله عبداً بعفوٍ إلا عزاً.
وأحسن إليهم وإن أساؤوا، وأقبل عذرهم إذا أخطأوا،
فهذا الكريم ابن الكريم ابن الكريم ابن الكريم يوسف عليه السلام،
عندما فعل معه إخوته ما فعلوا، ثم اعتذروا ماذا قال لهم؟
(قال لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم) (يوسف 92).



فغض الطرف عن الهفوات، واعف عن الزلات، وأقل العثرات.
فمن منا لا يخطئ؟ ومن منا لا يزل؟ فلا تعاتب على كل شيء، وحب لأخيك ما تحب لنفسك.
وقد قيل:
إذا كنت في كل الأمور معاتباً أخاك لم تلق الذي لا تعاتبه
فعش واحداً أو صل أخاك فإنه مقارف ذنب مرة ومجانبه
إذا أنت لم تشرب مرارا على القذى ظمئت! وأي الناس تصفو مشاربه؟

فأحسن إلى أرحامك وإن أساؤوا وقطعوا،
لأنك تبتغي الأجر من الله لا منهم! وقد جاء رجل إلى النبي فقال له:
(يا رسول الله! إن لي قرابة أصلهم ويقطعونني، وأحسن إليهم ويسيئون إلي، وأحلم عنهم ويجهلون علي).
فماذا قال له النبي ؟ هل قال اقطعهم؟ عاملهم بالمثل؟ كلا!
بل أقره على إحسانه وقال :
(لئن كنت كما قلت، فكأنما تسفهم المل، ولا يزال معك من الله ظهير عليهم ما دمت على ذلك)
(رواه مسلم).
هكذا يأمر النبي بوصل هؤلاء، فكيف بمن لم يسئ إليك؟




فصل رحمك بالزيارة والاتصال، والسلام والسؤال، وتفقد الأحوال، ومشاركتهم في أفراحهم، ومواساتهم في مصابهم.
واعلم بأنه كلما كانت الرحم أقرب كانت صلتها أوجب،




وأوجبها ما كان في حق الوالدين. فقد جاء رجل إلى رسول الله فقال:
(يا رسول الله! من أحق الناس بحسن الصحبة؟) قال : (أمك، ثم أمك، ثم أمك، ثم أباك، ثم أدناك أدناك)
(متفق عليه).

ولا عذر لمعتذر بشغل أو نسيان، فوسائل الصلة كثيرة، ووسائل التذكير متعددة.
فماذا عليك لو جعلت رسالة تذكير في هاتفك النقال تذكرك مرة كل شهر بالاتصال بأرحامك؟ ألست تفعل ذلك لكثير من أمور الدنيا؟

بل هناك ممن وفقهم الله من جعل على مكتبه قائمة بهواتف الأرحام والأصدقاء ليصلهم بالاتصال بين فترة وأخرى.
ومن أراد شيئاً بذل أسبابه، والله الموفق.



من السنن الالهية المودعة في فطرة الإنسان هي الارتباط الروحي
والعاطفي بأرحامه وأقاربه ، وهي سُنّة ثابتة يكاد يتساوى فيها أبناء البشر ،
فالحب المودع في القلب هو العلقة الروحية المهيمنة على علاقات الإنسان بأقاربه ،
وهو قد يتفاوت تبعاً للقرب والبعد النسبي إلاّ أنّه لايتخلّف بالكلية .
ولقد راعى الإسلام هذه الرابطة ، ودعا إلى تعميقها في الواقع ،
وتحويلها إلى مَعلَم منظور ، وظاهرة واقعية تترجم فيه الرابطة الروحية
إلى حركة سلوكية وعمل ميداني .

والرحم: مشتقة من إسمه تعالى الرحمن
وقطيعة الرحم من الكبائر،
فانظر كيف قرن تعالى بين التقوى وصلة الأرحام ، ف :
"واتّقُوا اللهَ الذي تَساءَلُونَ بهِ والارحامَ إنّ اللهَ كانَ عليكُم رقيباً "
سورة النساء الأية 1

إذا لم تستطع زيارة أرحامك دائماً فلا تنساهم من الإتصال والسؤال
عن صلة الرحم: (فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ).

اللهم أني أتوسل إليك بأن تكرمني وكل قاريء لموضوعي هذا بدخول الجنة جزاءا لتواصلنا مع أرحامنا ومن قطعنا منهم
رزقني الله وإياكم صلة الرحم ولا حرمنا تعالي أجرها إن شاء الله
آااااااااااااامين ... آااااااامين ... آااامين
***
لنفسي وإليكم اُهدي هذا التنبيه الجميل راجية المولي أن يُنير بصرنا وأبصارنا
لكل ما يُحبه تعالي ويرضي
لكم مني أطيب الأمنيات والتحايا




نقره على هذا الشريط لعرض الصورة بالمقاس الحقيقي





و





_________________


رَبَّنَا لاَ تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ
صدق الله العضيم
لن تركع أمة قائدها محمد صل الله عليه وسلم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://sohptelker.hooxs.com
 
صل من قطعك !!!
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
صحبة الخير  :: الاقسام الدينية :: «۩۞۩ مقالات اسلامية ۩۞۩»-
انتقل الى: