صحبة الخير
{يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ }الحجرات13

{إِنَّ هَـذَا الْقُرْآنَ يِهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً كَبِيراً }الإسراء9

يسعدنا ان تشارك معنا

صحبة الخير

منتدي اسلامي ثقافي دعوي اجتماعي عام
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول
 
بسم الله الرحمن الرحيم

رَبَّنَا لاَ تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ
صدق الله العضيم


شاطر | 
 

 الظن اكذب الحديث

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
مسلم
Admin
avatar

عدد المساهمات : 9691
نقاط : 17985
السٌّمعَة : 67
تاريخ التسجيل : 11/03/2010
العمر : 49

مُساهمةموضوع: الظن اكذب الحديث   الإثنين يوليو 30, 2012 12:09 pm

الحمد لله وكفى , وصلاةً وسلاماً على نبيه المصطفى ورسوله المجتبى
نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد :

فإن سوء ظن المسلم بإخونه من غير برهان من أسباب التدابر والتقاطع والتباغض بين المسلمين
وكم قُطعت الأرحام, وتشوهت علاقات ذوي القربى بسبب سوء الظن
وكم انقطعت حبال المودة بين الإخوان , وملأت الكراهية قلوب بعضهم
على بعض بسبب سوء الظن .




تعريف الظن :
لغة: هو التردد الراجح بين طرفى الاعتقاد غير الجازم وجمعه ظنون وأظانين. وقد يوضع موضع العلم.
واصطلاحا: هو الاعتقاد الراجح مع احتمال النقيض ، ويستعمل فى اليقين والشك وقيل ، الظن أحد طرفى الشك بصفة الرجحان
فالظن هو ما يختلج في النفس من تصور تجاه شخص أو حدث معين، وليست هناك أدلة وبراهين تثبته، وهو مثل الوهم والشك، ومتى ما وجدت الدلائل والبراهين تحول الظن إلى علم ويقين.
ولأن الظن يبقى متأرجحاً بين النفي والإثبات، بين الصحة وعدمها، لذا ينهى القرآن الكريم عن إتباع الظن والتعويل عليه في الحكم على الآخرين ﴿يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيراً من الظن إن بعض الظن إثم﴾. ولكن ما معنى قوله تعالى بعض الظن إثم؟ هل يعني أن بعضه الآخر ليس إثماً؟
المفسرون هنا يقولون إن كثيراً من الظن هنا ليست في مقابل قليل من الظن، فالآية هنا لا تقول خذوا فقط بعشرين بالمائة من الظن واجتنبوا الثمانين مثلاً، فهذا لا يتناسب مع توجيه الآية.

كثير من الظن هنا تعني الظنون السيئة، فكلها ينبغي اجتنابها، وكأن مضمون الآية الكريمة يفصح عن أن الظنون التي تساور الإنسان تجاه الآخرين إما أن تكون حسنة وإما سيئة، ولكن أكثرها سيئة لذا ينبغي اجتنابها، أي اجتناب الظنون السيئة وكلها داخلة في دائرة الإثم، أما الظنون الحسنة فلا إشكال فيها بل لا ينبغي اجتنابها لأنها توطد العلاقة بالآخرين.





انواع الظن :
1 ظن محظورمنهي عنه مثل : سوء الظن بالله ورسوله وباصول الدين وكذلك سوء الظن بالمسلم ، فإذا كان المسلم مستور الحال ولم يظهر منه فساداً أو معصية فسوء الظن به حرام
2- الظن المأمور به وهو حسن الظن بالله وبرسوله وبالإسلام
3- الظن المندوب إليه ويكون عند تنفيذ بعض الأحكام التي لا يوجد لها تحديداً واضحا ولا دليلاً
قاطعا فإن تنفيذها يعتمد على الاجتهاد بغلبة الظن .
4- الظن المباح وهو ما ليس فيه تهمة لأحد وقد يحدث عند الشك هل صلى ثلاث ركعات أو أربع ؟
فقد يتحرى الشاك ويعمل بما غلب على ظنه وهذا جائز أو يطرح الشك ويكمل صلاته بناء على ما تيقن لا على ما غلب على ظنه وكلاهما جائز




وساتحدث ان شاء الله في هذا الموضوع عن سوء الظن وهو النوع المنهى عنه .
مقدمه عن سوء الظن :
(سوء الظن شعور يرن على قلوبنا بإنذار خاطيء قد يجعلنا نقترف اخطاء بحق من هم في بروازمحيطنا قد نتوصل للندم بسبب هذا المرض الدامي نعلم اننا في حينها نقف صامتين تأتي بنا الافكار وتذهب نعلن اننا مخطئون وتارة نعلن اننا مصيبون تضاد انحياز لحب الذات عدم الاعتراف بالخطأ ظنا من البعض انه يكسر الكبرياء الداخلي وهذه ثغره غير مقنعه يتخذها الانسان عذرا لسد مااقترفه و يستمر الإنسان بكبرياءه المزعوم حتى يصل لنهاية الطريق حين تتضح الحقيقة ساطعة كالنورعندها يصدمه كبريائه الذي طالما وثق به و يكتشف أنه كان يبني قصورا من الخيال وهنا يعجز عن متابعة طريقه يعجز أن يداوي كبريائه المجروح بكلمة اعتذارلنرى فقط كم يعيش الإنسان و كم يطول عمره و لنرى كم مرة جرحنا من نحبهم بسوء الظن يتبع سوء الظن فقدان الثقة فإذا أسأنا الظن بأحد الأشخاص فإننا بالتالي نوصل له رسالة خفية وهي أننا لا نثق به و فقدان الثقة يعني فقدان كل علامة من علامات احترامنا لآخرين و تقديرنا لهم فما الذي بقي من ذلك؟سوى أن يظهر الانسان ابتسامة زائفة و كلاما أجوف لا معنى له لماذا هذا الشعورلماذا هذا الاحساس الذي لا يبشر بشي غير انه غير مستحب
ان كنا نعلم ان بمجرد سوء الظن في امرا ما يخص من نكن له المحبه والآخاءفقد يدمر كل احبال الوصال بيننانحن موقنون بذلك اذا لماذا لا ننحني عنه.
ايها الانسان سوء الظن مقبره للاخلاق اذا اعمل بكل مالديك اجعل سوء الظن عدوا لدودا اسع لكي تمحيه من ذاتك اجعل قلبك منفتحا محبا لا مظلما مكروها.
اخي الانسان انظر الى جميع الامور من نافذه الربيع الاخضربروازها حسن الظن والمصداقيه فكم هو شعور جميل ان نقف بجوار من نحبهم ولانحمل في قلوبنا ذرة من هذا الشبح الدامي سوء الظن
زهرة الظن مائها احساسك تربتها اخلاقك فإن احسنت ذلك اعلم انك سوف تستنشق شذى عبيرا منعشا)
اولا تعريف سوء الظن:-اعتقاد جانب الشر وترجيحه على جانب الخير فيما يحتمِلُ الأمرين معاً .
قال الله تعالى :(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ )
قال رسول الله صلي الله عليه وسلم ( إياكم والظن , فإن الظن أكذب الحديث, ولا تجسسوا, ولا تحسسوا, ولا تحاسدوا ولا تدابروا , وكونوا عباد الله إخواناً ) متفق عليه
فقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن سوء الظن ووصفه بأنه أكذب الحديث
لأنه يؤدي إلى الكذب والافتراء على المظنون به لان عندما يظن الانسان بشخص ظن السوء يعمل الشيطان على وسوسته
ويجعله يكذب ويفترى على المظنون به.

اقسامه :قسم الى قسمين هما
1-سوء الظن بالله تعالى كفر، قال تعالى‏:‏ ‏{‏ يَظُنُّونَ بِاللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجَاهِلِيَّةِ ‏}‏
وقال تعالى‏‏{وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَلَعَنَهُمْ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا
2- سوء الظن بالمؤمنين والأبرياء: وهذا لا يجوز، لأنه ظلم للمؤمن والمطلوب من المسلم حسن الظن بأخيه المسلم، وسوء الظن بالمسلم يسبب البغضاء بين المسلمين‏.‏
اقوال السلف في سوء الظن:
1-قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه : لا تظن بكلمة خرجت من أخيك
المؤمن شراً , وأنت تجد لها في الخير محملاً .
2-قال الحسن البصري رحمه الله: ابن آدم ! تبغضُ الناس على ظِنةٍ
.وتنسى اليقين من نفسك
3-لما دخل الربيع بن سليمان على الشافعي وهو مريض
فقال له: قوّى الله ضَعفك
فقال الشافعي: لو قوّى ضعفي قتلني .
فقال الربيع: والله ما أردت ُ إلا الخير .
فقال الشافعي: أعلمُ أنك لو شتمتني لم تُرد إلا الخير .
اسباب سوء الظن :
1-سوء النية وخبث الطوية:
عدم التنشئة الصحيحة على تقويم الرجال والمؤلفات
2-اتباع الهوى:
قال تعالى( إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْمَاءٌ سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآَبَاؤُكُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَمَا تَهْوَى الْأَنْفُسُ وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مِنْ رَبِّهِمُ الْهُدَى (23)
3- عدم مراعاة آداب الإسلام في التناجي:
روى البخاري ومسلم عن ابن مسعود مرفوعاً: ((إذا كنتم ثلاثة فلا يتناجى اثنان دون الآخر حتى تختلطوا بالناس، من أجل أن ذلك يحزنه)).
4-الوقوع والمعاصي مع المجاهرة بالمعاصي:
روى البخاري ومسلم عن أبي هريرة: ((كل أمتي معافى إلا المجاهرين، وإن من المجاهرة أن يعمل الرجل بالليل عملاً ثم يصبح وقد ستره الله فيقول: يا فلان عملت البارحة كذا وكذا، وقد بات يستره ربه ويصبح يكشف ستر الله عنه)).
5-الوقوع بالشبهات:
روى البخاري والترمذي عن الحسن مرفوعاً: ((دع ما يريبك إلى مالا يريبك).
6- الغفلة عن آثار سوء الظن:
روى مسلم عن عمرو بن العاص أن النبي قال له: ((أما علمت أن الإسلام يهدم ما قبله، وأن الهجرة تهدم ما كان قبلها وأن الحج يهدم ما كان قبله)).
آثار سوء الظن:
1- الوقوع في المعاصي: غيبة، نميمة، تجسس، تباغض، تقاطع.
2- القعود عن الطاعات:
قال تعالى(وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى (124) قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا (125) قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آَيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَى )
3- الحسرة والندامة:
في صحيح البخاري عن شقيق بن سلمة أنه سئل: (هل شهدت صفيناً، قال: نعم، وبئست صفّون)
4- كراهية الناس:
5- تضييع العمر:
6- التعرض لغضب الله:
علاج سوء الظن:
1- بناء العقيدة السليمة وتحسين الظن بالله وبرسوله.
2- التربية على هذه العقيدة.
3- الالتزام بآداب الإسلام في الحكم على الرجال والمؤلفات.
4-النظر إلى الظاهر:
روى البخاري ومسلم عن أم سلمة مرفوعاً: ((إنما أنا بشر وإنكم تختصمون إلي ولعل بعضكم يكون ألحن بالحجة)).

روى البخاري ومسلم عن أسامة بن زيد في قصته عندما قتل المحارب الذي قال لا إله إلا الله فقال له : ((أفلا شققت عن قلبه حتى تعلم أقالها أم لا، فما زال يكررها على حتى تمنيت أني أسلمت يومئذ)).
قال تعالي (وَقَالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَى تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ )
5-الالتزام بآداب التناجي:
قال تعالي (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا تَنَاجَيْتُمْ فَلَا تَتَنَاجَوْا بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَمَعْصِيَةِ الرَّسُولِ وَتَنَاجَوْا بِالْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ)
6-عدم المجاهرة بالمعاصي والوقوع في الشبهات :
عن جابر بن يزيد بن الأسود عن أبيه قال : " شهدت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - حجته فصليت معه صلاة الصبح في مسجد الخيف قال: فلما قضى صلاته وانحرف إذا هو برجلين في أخرى القوم لم يصليا معه فقال على بهما فجيء بهما ترعد فرائضهما فقال ما منعكما أن تصليا معنا ؟ فقالا يا رسول الله إنا كنا قد صلينا في رحالنا قال فلا تفعلا إذا صليتما في رحالكما ثم أتيتما مسجد جماعة فصليا معهم فإنها لكما نافلة"
8- مجاهدة النفس:
9- معاملة التائبين بحاضرهم:
10- التذكير الدائم بعواقب سود الظن:
11- دوام النظر في كتب السيرة والتاريخ:







اخيرا سالقي نظره على حسن الظن:





هذا الحديث من أحاديث الرجاء العظيمة التي تحث المسلم على حسن الظن بالله جل وعلا ، والإكثار من ذكره ، وبيان قرب الله من عبده إذا تقرب إليه العبد بأنواع الطاعات .
- بدأ الحديث بدعوة العبد إلى أن يحسن الظن بربه في جميع الأحوال ، فبَيَّن جل وعلا أنه عند ظن عبده به أي أنه يعامله على حسب ظنه به ، ويفعل به ما يتوقعه منه من خير أو شر ، فكلما كان العبد حسن الظن بالله ، حسن الرجاء فيما عنده ، فإن الله لا يخيب أمله ولا يضيع عمله ، فإذا دعا الله عز وجل ظن أن الله سيجيب دعاءه ، وإذا أذنب وتاب واستغفر ظن أن الله سيقبل توبته ويقيل عثرته ويغفر ذنبه ، وإذا عمل صالحاً ظن أن الله سيقبل عمله ويجازيه عليه أحسن الجزاء ، كل ذلك من إحسان الظن بالله سبحانه وتعالى ، ومنه قوله - عليه الصلاة والسلام - ( ادعوا الله تعالى وأنتم موقنون بالإجابة ) رواه الترمذي ، وهكذا يظل العبد متعلقا بجميل الظن بربه ، وحسن الرجاء فيما عنده ، كما قال الشاعر:
وإني لأدعو الله حتى كأنني *** أرى بجميل الظن ما الله صانع
وبذلك يكون حسن الظن بالله من مقتضيات التوحيد لأنه مبنيٌ على العلم برحمة الله وعزته وإحسانه وقدرته وحسن التوكل عليه ، فإذا تم العلم بذلك أثمر حسن الظن .
وقد ذم الله في كتابه طائفة من الناس أساءت الظن به سبحانه ، وجعل سوء ظنهم من أبرز علامات نفاقهم وسوء طويتهم ، فقال عن المنافقين حين تركوا النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه في غزوة أحد : { وطائفة قد أهمتهم أنفسهم يظنون بالله غير الحق ظن الجاهلية } (آل عمران: 154)
وقال عن المنافقين والمشركين : { الظانين بالله ظن السوء عليهم دائرة السوء } (الفتح: 6) .
والمراد من الحديث تغليب جانب الرجاء ، فإن كل عاقل يسمع بهذه الدعوة من الله تبارك وتعالى ، لا يمكن أن يختار لنفسه ظن إيقاع الوعيد ، بل سيختار الظن الحسن وهو ظن الثواب والعفو والمغفرة وإيقاع الوعد وهذا هو الرجاء ، وخصوصاً في حال الضعف والافتقار كحال المحتضر فإنه أولى من غيره بإحسان الظن بالله جل وعلا ولذلك جاء في الحديث ( لا يموتن أحدكم إلا وهو يحسن الظن بالله ) أخرجه مسلم عن جابر رضي الله عنه .
فينبغي للمرء أن يجتهد في القيام بما عليه موقنًا بأن الله يقبله ويغفر له ; لأنه وعد بذلك وهو لا يخلف الميعاد ، فإن ظن أن الله لا يقبله ، أو أن التوبة لا تنفعه ، فهذا هو اليأس من رحمة الله وهو من كبائر الذنوب .
فما أحوج مجتمعاتنا إلى الأخذ بحسن الظن سواء على المستوى الفردي أو بين الجماعات فنحن نواجه
مشكلة في العلاقة بين الجماعات، كل جماعة تسيء تفسير تصرف الجماعة الأخرى، ولعل تصرفاً فردياً يصدر من أحد الأفراد فيحسب على الجماعة بأكملها وهذا غير صحيح، من أخطأ هو من يتحمل المسؤولية.
ترى من يحكم على عمل ما بأنه حسن ويدعمه بكل قوة ما دام من قام به شخص من دائرته، ولكن متى ما قام شخص ما بنفس العمل ولكنه من دائرة غير التي ينتمي إليها فالحكم هنا يكون بالعكس.
ينبغي على كل إنسان مؤمن عاقل أن يتجاوز هذه الحالة وينظر إلى الآخرين نظرة إيجابية، ولو جال في خاطره تصور خاطئ على شخص ما فعليه أن لا يبنيَ عليه موقفاً قد يضر أو يسيء به إلى الآخر، فذاك إثم وظلم نهى عنه الشرع القويم، ويرفضه العقل السليم.
نأمل من الله العظيم أن يوفقنا للتحلي بمكارم الأخلاق، التي ترقى بنا نحو الكمال، حتى نظهر بالوجه المشرق للإسلام.
وصلى الله على محمد نبينا الحبيب وآله وصحبه اجمعين وسلم تسليماً كثيراً.

_________________


رَبَّنَا لاَ تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ
صدق الله العضيم
لن تركع أمة قائدها محمد صل الله عليه وسلم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://sohptelker.hooxs.com
 
الظن اكذب الحديث
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
صحبة الخير  :: الاقسام الدينية :: «۩۞۩ مقالات اسلامية ۩۞۩»-
انتقل الى: