صحبة الخير
{يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ }الحجرات13

{إِنَّ هَـذَا الْقُرْآنَ يِهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً كَبِيراً }الإسراء9

يسعدنا ان تشارك معنا

صحبة الخير

منتدي اسلامي ثقافي دعوي اجتماعي عام
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول
 
بسم الله الرحمن الرحيم

رَبَّنَا لاَ تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ
صدق الله العضيم

شاطر | 
 

 اصلاح ذات البين والنهى عن الخصام

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
استبرق
مشرف


عدد المساهمات: 306
نقاط: 639
السٌّمعَة: 1
تاريخ التسجيل: 15/03/2010
العمر: 27

مُساهمةموضوع: اصلاح ذات البين والنهى عن الخصام   الإثنين أغسطس 23, 2010 9:30 am

إصلاح ذات البين و النهى عن الخصام

( لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث )

عن أبي أيوب الأنصاري رضي اللَّه تعالى عنهم أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم قال "لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث يلتقيان، فيعرض هذا بوجهه وهذا بوجهه وخيرهما الذي يبدأ بالسلام"


عن الحسن البصري رحمه اللَّه أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم قال "لا تهاجروا، فإن كنتم متهاجرين لا محالة فلا تهاجروا فوق ثلاثة أيام، وأيما مسلمين ماتا وهما متهاجران لا يجتمعان في الجنة"


عن أنس بن مالك رضي اللَّه تعالى عنهم قال: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم "إن لله عباد يوضع لهم يوم القيامة منابر من نور ليسوا بأنبياء ولا شهداء يغبطهم الأنبياء والشهداء، فقالوا من هم يا رسول الله؟ قال هم المتحابون في الله".


وعن أبي هريرة رضي اللَّه تعالى عنه أن النبي صلى اللَّه عليه وسلم قال: تفتح أبواب الجنة يوم الاثنين ويوم الخميس فيغفر فيهما لكل عبد لا يشرك بالله شيئاً إلا رجل كانت بينه وبين أخيه شحناء، فيقال أنظروا هذين حتى يصطلحا فإذا رفع عمل المتصارمين فوق ثلاث ردّ"


وعن أبي أمامة رضي اللَّه تعالى عنه أن النبي صلى اللَّه عليه وسلم قال "إذا كانت ليلة النصف من شعبان يهبط اللَّه إلى سماء الدنيا فيطلع على أهل الأرض فيغفر لأهل الأرض جميعاً إلا الكافر والمشاحن.

وروى عن أنس بن مالك رضي اللَّه تعالى عنه عن النبي صلى اللَّه عليه وسلم أنه قال "خمسة ليست لهم صلاة، المرأة الساخط عليها زوجها، والعبد الآبق من سيده، والمصارم الذي لم يكلم أخاه فوق ثلاثة أيام ومدمن خمر، وإمام قوم يصلي بهم وهم له كارهون".


وعن النبي صلى اللَّه عليه وسلم أنه قال "ألا أنبئكم بصدقة يسيرة يحبها اللَّه تعالى؟ قالوا بلى يا رسول الله. قال إصلاح ذات البين إذا تقاطعوا".

وعن أبي الدرداء رضي اللَّه تعالى عنه عن النبي صلى اللَّه عليه وسلم قال "ألا أخبركم بأفضل من درجة الصيام والصلاة والصدقة؟


]قالوا : بلى.


قال إصلاح ذات البين إذا تقاطعوا".


وعن علي بن الحسن رضي اللَّه تعالى عنهما قال:

إذا جمع اللَّه الأولين والآخرين نادى مناد أين أهل الفضل، فيقوم عنق من الناس يريدون الجنة،

فتتلقاهم الملائكة فيقولون من أنتم.

فيقولون نريد الجنة،

فتقول الملائكة أقبل الحساب؟

فيقولون نعم قبل الحساب،

فيقولون من أنتم؟


فيقولون نحن أهل الفضل

فيقولون ما كان فضلكم في الدنيا؟

قالوا إنا كنا إذا جهل علينا حلمنا وإذا أسيء إلينا عفونا،

فتقول الملائكة ادخلوا الجنة {فَنِعْمَ أَجْرُ العَامِلِينَ}

ثم ينادي مناد أين أهل الصبر؟ فيقوم عنق من الناس يريدون الجنة،

فتقول لهم الملائكة أين تريدون؟

قالوا نريد الجنة

فتقول الملائكة أقبل الحساب؟

قالوا نعم

فتقول الملائكة من أنتم؟

قالوا نحن أهل الصبر،

فتقول وما كان صبركم؟

فيقولون صبر بأنفسنا على طاعة اللَّه وصبرناها عن معاصي الله،

فتقول الملائكة ادخلوا الجنة؟ {فَنِعْمَ أَجْرُ العَامِلِينَ}

ثم ينادي مناد أين جيران اللَّه في داره؟ فيقوم عنق من الناس يريدون الجنة؟

فتقول الملائكة أين تريدون؟


فيقولون نريد الجنة،


فتقول الملائكة أقبل الحساب؟

فيقولون نعم،


فتقول الملائكة من أنتم؟


فيقولون نحن جيران اللَّه في أرضه،


فيقولون وما كان جواركم؟

فيقولون كنا نتحابّ في اللَّه وكنا نتبادل في اللَّه وكنا نتزاور في الله،

فتقول الملائكة ادخلوا الجنة {فَنِعْمَ أَجْرُ العَامِلِينَ}).

وعن أبي هريرة رضي اللَّه تعالى عنه عن النبي صلى اللَّه عليه وسلم أنه قال "إن اللَّه تعالى يقول يوم القيامة أين المتحابون فيّ؟ فوعزتي وجلالي اليوم أظلهم بظلي يوم لا ظل إلا ظلي".

وروى سهل بن أبي صالح عن عطاء بن يزيد عن تميم الداري رضي اللَّه تعالى عنه عن النبي صلى اللَّه عليه وسلم أنه قال "ألا إنما الدين النصيحة. قالها ثلاثاً. قالوا لمن يا رسول الله؟ قال لله ولرسوله ولكتابه ولأئمة المؤمنين ولعامتهم".

وقال عليّ بن أبي طالب كرم اللَّه وجهه: إن من موجبات المغفرة إدخال السرور على أخيك المسلم.

وروى معمر عن الزهري عن حميد عن أمه أم كلثوم بنت عقبة عن النبي صلى اللَّه عليه وسلم أنه قال "ليس بالكاذب من أصلح بين الناس فقال خيراً أو نمى خيرا، وأما الإصلاح بين الناس فشعبة من شعب النبوة والصرم بين الناس شعبة من شعب السحر"

وروى عن النبي صلى اللَّه عليه وسلم أنه قال "أفضل الناس عند اللَّه تعالى يوم القيامة ثوابا أنفعهم للناس في الدنيا، وأن المتقربين عند اللَّه يوم القيامة المصلحون بين الناس".‏
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
استبرق
مشرف


عدد المساهمات: 306
نقاط: 639
السٌّمعَة: 1
تاريخ التسجيل: 15/03/2010
العمر: 27

مُساهمةموضوع: رد: اصلاح ذات البين والنهى عن الخصام   الإثنين أغسطس 23, 2010 9:44 am



جاء في كتاب المفردات للأصفهاني ما يلي

(


خصم

- الخصم مصدر خصمته، أي: نازعته خصما، يقال: خاصمته وخصمته مخاصمة وخصاما،

قال تعالى: }وهو ألد الخصام{ [البقرة/204]،

وقال }وهو في الخصام غير مبين{ [الزخرف/18]،ثم سمي المخاصم خصما، واستعمل للواحد والجمع، وربما ثني،

وأصل المخاصمة: أن يتعلق كل واحد بخصم الآخر، أي جانبه وأن يجذب كل واحد خصم الجوالق من جانب، وروي: (نسيته في خصم فراشي) والجمع خصوم وأخصام،


وقوله: }خصمان اختصموا{ [الحج/19]، أي: فريقان، ولذلك قال: }اختصموا{

وقال: }لا تختصموا لدي{ [ق/28]،

وقال: }وهم فيه يختصمون{ [الشعراء/96]،

والخصيم الكثير المخاصمة، قال: }هو خصيم مبين{ [النحل/4]،

والخصم: المختص بالخصومة، قال: }بل هم قوم خصمون{ [الزخرف/58].)قال إبن عاشور في تفسيره (وقوله: { بل هم قوم خصمون } إضراب انتقالي إلى وصفهم بحب الخصام وإظهارهم من الحجج ما لا يعتقدونه تمويهاً على عامتهم.
والخَصِم بكسر الصاد: شديد التمسك بالخصومة واللجاج مع ظهور الحق عنده، فهو يُظهر أن ذلك ليس بحق.)

فالخصم بخفض الصّاد هو مخاصم معاند على غير حقّ --ومن هذا النوع كثير من النّاس في أيّامنا--فتجد فئة من المسلمين لا يتجاوز عددها المليونين على أكثر تقدير تريد فرض قولها وفهمها على مئات مئات الملايين--وتعتبر نفسها هي صاحبة الحقيقة فقط


والخصومة ظاهرة إنسانيّة تحصل بين أي إثنين--ولكن على المرء أن يتّقي الله في خصومته--على هذا فمن صفات المنافق "الفُجر في الخصومة"--أي استخدام ما لا يحلّ استخدامه في الخصومة كالكلام في الإعراض أو إفشاء الأسرار التي اطلع عليها الخصم قبل بدء الخصومة

قال عليه الصلاة والسلام((‏ ‏أربع ‏ ‏خلال ‏ ‏من كن فيه كان منافقا خالصا من إذا حدث كذب وإذا وعد أخلف وإذا عاهد غدر وإذا خاصم فجر ومن كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها

وبينما الكذب في إصلاح ذات البين بين المتخاصمين جائز فإنّ كذب كلّ منهما على الآخر عصيان وإثم مبين--وغالبا ما يتّهم الخصم خصمه بما لم يقل وبما لم يفعل --

وأنهي بقصة الخصومة بين أبي بكر وعمر رضي الله عنهما--

: (كانت بين أبي بكر و عمر -رضي الله عنهما- محاورةٌ، فأغضب أبو بكر عمر ؛ فانصرف عنه عمر مغضباً، فاتبعه أبو بكر يسأله أن يستغفر له، فلم يفعل حتى أغلق بابه في وجهه، فأقبل أبو بكر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال أبو الدرداء : ونحن عنده) وفي رواية: (أقبل أبو بكر آخذاً بطرف ثوبه حتى أبدى عن ركبته فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أما صاحبكم فقد غامر، فسلم وقال: إنه كان بيني وبين ابن الخطاب شيء فأسرعت إليه، ثم ندمت، فسألته أن يغفر لي، فأبى عليَّ فأقبلت إليك، فقال: يغفر الله لك يا أبا بكر ثلاثة، ثم إن عمر ندم على ما كان منه فأتى منزل أبي بكر ، فسأل: أثمَّ أبو بكر ؟ فقالوا: لا. فأتى إلى النبي صلى الله عليه وسلم فجعل وجه النبي صلى الله عليه وسلم يتمعر حتى أشفق أبو بكر فجثا على ركبتيه، فقال: يا رسول الله! والله أنا كنت أظلم مرتين، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: إن الله بعثني إليكم فقلتم: كذبت، وقال أبو بكر: صدقت، وواساني بنفسه وماله، فهل أنتم تاركون لي صاحبي، فما أوذي بعدها).
أوردتها لكم لتعرفوا أـننا لا ننفي حصول الخصومة --ولكننا نستنكر استمرارها--تأملوا في القصّة --فأبوبكر لحق بعمر يستسمحه--ووسط الرسول عليه الصلاة والسلام--ثمّ ندم عمر رضي الله عنه على عدم استجابته لأبي بكر--

كلّ منهما نادم ومسارع لإنهاء حالة الخصومة--

فهل لنا في سلفنا قدوة !!!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
مسلم
Admin


عدد المساهمات: 9614
نقاط: 17858
السٌّمعَة: 67
تاريخ التسجيل: 11/03/2010
العمر: 45

مُساهمةموضوع: رد: اصلاح ذات البين والنهى عن الخصام   الثلاثاء أغسطس 24, 2010 12:01 am

بارك الله فيكم اختي في الله استبرق
موضوع غاية في الاهمية واثره كبير علي عامة المسلمين وخاصتهم
وكثيرا ما نجد المشاحنات وزيادة الخصومات حتي بين الاخوة
ولذا من المهم ان نحاول الاصلاح بيبنهم وتقريب المسافات
ومن المهم في المناسبات والايام التي نعيشها والتي كلها خير
ان نصلح بين المتخاصمين
قال تعالى : ( فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ) الأنفال/1 .
وقال تعالى : ( لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصلاحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا ) النساء/114 .
وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن الإصلاح بين الناس أفضل من تطوع الصيام والصلاة والصدقة .
عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أَلا أُخْبِرُكُمْ بِأَفْضَلَ مِنْ دَرَجَةِ الصِّيَامِ وَالصَّلاةِ وَالصَّدَقَةِ ؟ قَالُوا : بَلَى . قَالَ : صَلاحُ ذَاتِ الْبَيْنِ ، فَإِنَّ فَسَادَ ذَاتِ الْبَيْنِ هِيَ الْحَالِقَةُ ) قَالَ الترمذي : وَيُرْوَى عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم أَنَّهُ قَالَ : ( هِيَ الْحَالِقَةُ . لا أَقُولُ تَحْلِقُ الشَّعَرَ ، وَلَكِنْ تَحْلِقُ الدِّينَ ) . رواه أبو داود ( 4273 ) والترمذي ( 2433 ) . وحسنه الألباني في صحيح الترمذي .
وقد أجاز الشرع المطهر الكذب من أجل هذا الأمر العظيم ، فيجوز لكِ أن تنقلي لكلا الطرفين المتخاصمين مدح الطرف الآخر وثناءه عليه ، رغبةً في الإصلاح ، وليس هذا من الكذب المحرم .
عن أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقول : ( لَيْسَ الْكَذَّابُ الَّذِي يُصْلِحُ بَيْنَ النَّاسِ فَيَنْمِي خَيْرًا أَوْ يَقُولُ خَيْرًا ) . رواه البخاري ( 2495 ) .
ثانياً :
الهجر بين المسلمين من المحرمات ، ويمكنك تذكير الطرفين بالنصوص الدالة على هذا ، ومنها :
من القرآن الكريم :
أ. قال تعالى : ( وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ ) الأنفال/46 .
ب. وقال تعالى : ( وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آَيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ) آل عمران/103 .
ومن السنة النبوية :
أ. عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( لا تَبَاغَضُوا ، وَلا تَحَاسَدُوا ، وَلا تَدَابَرُوا ، وَكُونُوا عِبَادَ اللَّهِ إِخْوَانًا ، وَلا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ ) رواه البخاري (6065) ومسلم (2559) .
ب. عن أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( لا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثِ لَيَالٍ ، يَلْتَقِيَانِ فَيُعْرِضُ هَذَا وَيُعْرِضُ هَذَا ، وَخَيْرُهُمَا الَّذِي يَبْدَأُ بِالسَّلامِ ) . رواه البخاري (5727) ومسلم (2560) .
ج. عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( تُفْتَحُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَ الاثْنَيْنِ وَيَوْمَ الْخَمِيسِ ، فَيُغْفَرُ لِكُلِّ عَبْدٍ لا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا إِلا رَجُلا كَانَتْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَخِيهِ شَحْنَاءُ ، فَيُقَالُ : أَنْظِرُوا هَذَيْنِ حَتَّى يَصْطَلِحَا ، أَنْظِرُوا هَذَيْنِ حَتَّى يَصْطَلِحَا ، أَنْظِرُوا هَذَيْنِ حَتَّى يَصْطَلِحَا ) . رواه مسلم ( 2565 ) .
قال النووي :
" ( أَنْظِرُوا هَذَيْنِ ) أي : أَخِّرُوهُمَا حَتَّى يَرْجِعَا إِلَى الصُّلْح وَالْمَوَدَّة " . انتهى .
د. عن أبي خراش السلمي أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( مَنْ هَجَرَ أَخَاهُ سَنَةً فَهُوَ كَسَفْكِ دَمِهِ ) . رواه أبو داود ( 4915 ) .
وصححه الألباني في "صحيح الترغيب" ( 2762 ) .
فهذه النصوص تدل على تحريم هجر المسلم لأخيه ، بترك السلام عليه والإعراض عنه أكثر من ثلاثة أيام ، ما لم يكن الهجر بسبب شرعي ويترتب عليه مصلحة فإنه يجوز أكثر من ثلاثة أيام .

_________________
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

رَبَّنَا لاَ تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ
صدق الله العضيم
لن تركع أمة قائدها محمد صل الله عليه وسلم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://sohptelker.hooxs.com
مسلم
Admin


عدد المساهمات: 9614
نقاط: 17858
السٌّمعَة: 67
تاريخ التسجيل: 11/03/2010
العمر: 45

مُساهمةموضوع: رد: اصلاح ذات البين والنهى عن الخصام   الثلاثاء أغسطس 24, 2010 12:16 am

اختي في الله
بحثت عن الاسباب التي قد تجيز ان للهجر فوق ثلاثة ووجدت الاتي
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:‏
فالأصل أنه يحرم هجران المسلم فوق ثلاث إلا لوجه شرعي، لحديث رسول الله صلى الله ‏عليه وسلم" لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليالٍ، يلتقيان فيعرض هذا، ويعرض ‏هذا وخيرهما الذي يبدأ بالسلام"‏
‏ وقد اعتبر السلف وجمهور الأئمة الابتداع في العقائد من الأسباب المشروعة للهجر، ‏وأوجبوا هجران أهل الأهواء من المبتدعة، الذين يجاهرون ببدعهم أو يدعون إليها.‏
‏ وقال الحافظ أبو عمر ابن عبد البر : أجمعوا على أنه يجوز الهجر فوق ثلاث، لمن كانت ‏مكالمته تجلب نقصاً على المخاطب في دينه، أو مضرة تحصل عليه في نفسه، أو دنياه. فرب ‏هجر جميل خير من مخالطة مؤذية .‏
‏ ومن أسباب الهجر الشرعي فوق ثلاث هجران أصحاب المعاصي المجاهرين بها، كما هجر ‏النبي صلى الله عليه وسلم المتخلفين عن غزوة تبوك من غير عذر، كما في قصة كعب بن ‏مالك، وصاحبيه رضي الله عنهم.‏
‏ ويجوز الهجر فوق ثلاث للزوجة الناشز إلا أن هجرها لا يكون إلا في المضجع، وليس في ‏كل الأحول، كما قال تعالى (
واهجروهن في المضاجع ) [ النساء :34]بعد العظة ‏والنصيحة وبالجملة فإن الهجر علاج، ولا يصار إليه إلا إذا تحقق أو غلب على الظن أن ‏هجر المهجور أنفع - في الجملة - من وصله، فإن كان العكس لم يشرع الهجر، لأن ‏الحكم يدور مع علته وجوداً ‏
وعدماً.‏
‏ والله أعلم ‏

وهذا هو السبب لتغليظ حكم المشاحنة والمخاصمة بين الناس
قال سبحانه في محكم كتابه: لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ {الأنبياء: 23} ولا يمكن الجزم بحكمة أو علة ما دون الخبر بذلك منه سبحانه أو من رسوله صلى الله عليه وسلم، وهنا قد أخبر عليه الصلاة والسلام كما في صحيح مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: تعرض الأعمال في كل يوم خميس واثنين، فيغفر الله عز وجل في ذلك اليوم لكل امرئ لا يشرك بالله شيئا؛ إلا امرأ كانت بينه وبين أخيه شحناء فيقال: اركوا هذين حتى يصطلحا، اركوا هذين حتى يصطلحا. فذكر أن أعمال المتخاصمين لا تعرض على الله تعالى ولم يذكر علة ذلك، ولكن مما يمكن استنباطه من ذلك أن الإسلام حث على الإخاء والمودة، وحرم التدابر والتقاطع بين الإخوان، ونوَّع في ذلك الحث ما بين أسلوبي الترغيب والترهيب، وهنا جاء بأسلوب الترهيب للحث على إزالة الإحن وتقوية أواصر المودة، والتحذير مما يضاد ذلك من هجر وتقاطع.
ومما يمكن استنباطه أيضا ما ذكره بعض أهل العلم من أن سبب ذلك هو عظمة الجرم وخطورة الوزر، قال ابن عبد البر في التمهيد: وذلك لعظم ذنب المهاجرة والعداوة والشحناء لأهل الإيمان، وهم الذين يأمنهم الناس على دمائهم وأموالهم وأعراضهم، المصدقون بوعد الله ووعيده، المجتنبون لكبائر الإثم والفواحش. والعبد المسلم من وصفنا حاله ومن سلم المسلمون من لسانه ويده، فهؤلاء لا يحل لأحد أن يهجرهم ولا أن يبغضهم، بل محبتهم دين وموالاتهم زيادة في الإيمان واليقين. وفي هذا الحديث دليل على أن الذنوب بين العباد إذا تساقطوها وغفرها بعضهم لبعض أو خرج بعضهم لبعض عما لزمه منها سقطت المطالبة من الله - عز وجل - بدليل قوله صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث: حتى يصطلحا، فإذا اصطلحا غفر لهما.
فالشحناء بين المسلمين وهجر الإخوان ضرره كبير ووزره عظيم، هذا ما يدل عليه الحديث، وقد بينا ضابط الهجر ومتى يجوز ومتى لا يجوز في الفتوى رقم:25074، 7119. وإذا كان بين المتخاصمين السلام بالقول دون المصافحة فذلك يكفي فلا يكونا متهاجرين؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: يلتقيان فيعرض هذا ويعرض هذا وخيرهما الذي يبدأ بالسلام. فالبادئ بالسلام قد قطع الهجر، ولا يشترط لذلك المصافحة وإن كانت هي الأولى لما فيها من إظهار الإخاء ونفي الشحناء، وقد تكون في بعض الأعراف عنوان على ذلك. وعند ابن أبي شيبة عن أبي إسحاق عن البراء قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما من مسلمين يلتقيان فيتصافحان إلا غفر لهما قبل أن يتفرقا. ورواه أحمد والبزار وأبو يعلى إلا أنه قال : كان حقا على الله أن يجيب دعاءهما، ولا يرد أيديهما حتى يغفر لهما.
والله أعلم.

_________________
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

رَبَّنَا لاَ تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ
صدق الله العضيم
لن تركع أمة قائدها محمد صل الله عليه وسلم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://sohptelker.hooxs.com
 

اصلاح ذات البين والنهى عن الخصام

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
صحبة الخير  ::  :: -